زبير بن بكار

501

الأخبار الموفقيات

فقط . فقال معاوية : احطط عن راحلتك رحلها . ثم قال : يا كعب ، أعطه ثلاثين ألف درهم ، فلما ولّى شوال « 1 » ، وليوم الحمل ثلاثين ألفا أخرى ثم قال : الحق بصهرك عتبة « 2 » . وكان عتبة متزوجا بابنة يعلى . قال : فخرج إلى مصر ، فلما دخل على عتبة قال له : أصلحك اللّه انّي سرت إليك شهرين أخوض فيهما المتالف ، ألبس أردية الليل مرّة ، وأسير في لجج السواد أخرى ، موقرا « 3 » من حسن الظنّ بك ، هاربا من دين قد آدنى « 4 » بعد غناء جدعنا به أنوف الحاسدين ، فلم أجد الّا إليك مهربا والّا عليك معوّلا . فقال : مرحبا ، وأهلا ، انّ الدهر أعاركم غنى ، وخلطكم بنا ، ثم استردّ ما أمكنه أخذه ، وقد أبقى لكم منّا ما لا ضيعة عليكم بعد « 5 » ما بقيت النعمة علينا ، وأنا رافع يدي ويدك بيد « 6 » اللّه . ثم قال له : كم أعطاك أمير المؤمنين ؟ قال : ستين ألفا . فأمر له بمثلها . [ مروان بن الحكم يسأل ليلى الأخيلية عن توبة ] 325 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمر بن أبي بكر المؤملي قال : حدّثني عبد اللّه بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال : دخلت ليلى الأخيليّة على مروان بن الحكم ، فقال لها مروان : ويحك يا ليلى أكان توبة كما نعتّ ؟ قالت : أصلحك اللّه ، واللّه ما قلت الا حقا ، ولقد قصّرت ، وما رأيت رجلا قطّ كان أربط جأشا على الموت منه ، ولا أقلّ انحياشا حين تحتدم براكاء « 7 »

--> ( 1 ) كذا في النسختين . ( 2 ) هو عتبة بي أبي سفيان . ( 3 ) موقر : رزين . ( 4 ) آدني : أثقلني . ( 5 ) في ب : معه . ( 6 ) في ب : ويد اللّه . ( 7 ) براكاء الحرب : ساحة القتال .